Make your own free website on Tripod.com

ستشفي الجرح هذه الكلمات ؟ هل ستوصل ما أريد أن أقوله؟ جرحتكِ وكان الجرح اعمق من أن أرى أو ترين نهايته.. لم اقصد وأنتِ تعلمين هذا، ومع ذلك فعلتها وكررتها مرات ومرات...كان هناك دوما ما يدفعني إلى ذلك..لا ادري ما هو ولا ادري لم؟ لكنكِ في الماضي جرحتني قبل أن أجرحك.. ولم اغضب .. هذه المرة أنا ابتدأت فرددتِ علي بعنف جعلني اشعر بقوة الجرح الذي تعانين منه تمزق اوصالي ...
اعتذر ...هي ليست أي اعتذار ... هي مجبولة بدموع صادقة ذرفتها حرّى ... أتعلمين ماذا حصل بعد جرحي إياكِ ؟ لا شيء..فقط لم اعد اعي أي شيء حولي .. لم اعد أر الطريق أمامي .. كل الصور أصبحت تتخللها ظلال بيضاء .أصبحت أرى أشباحا تتراقص أمام عيني..لم اعد اسمع أبواق السيارات التي تضج من حولي .لم اعد أميز الطريق أمامي....هل غبت عن الوعي؟ لا، فقد أفقت من غيبوبتي...
..لقد اكتشفت أنني كنت في غيبوبة إجبارية من اشهر ... كم مرة قررت الرحيل !.. أنت كنتِ تريدين ذلك، علمت ذلك متأخرا...لكنني كنت قبل أن تطلبي قد قررت الرحيل... كنت اصمم واقرر نهائيا أن اليوم هو الرحيل ثم بمجرد رؤية خيالِك ، يذوب العزم وتتهاوى قوتي ويتكسر جبروتي أمام عيني... لم استطع الرحيل... أتعلمين لماذا؟ لأنني اكتشفت حين أفقت من غيبوبتي انكِ الرحيل... فكيف ارحل منكِ إليكِ؟ كيف اختفي وانتِ المجهول الذي يطاردني؟ كيف أنسى وانتِ النسيان؟ كيف أغفو أو أنام وانتِ الحلم والرؤيا؟ كيف اشعر بالأرق وانتِ السهاد؟ كيف أموت وانتِ الموت؟ كيف أعيش وانتِ الحياة؟ كيف أتفاءل وانتِ الأمل؟ كيف ؟ بالله عليكِ أجيبي ؟ كيف؟
كنت اهرب من صراعاتي الهادئة اليكِ لاخفف آلامي ولم اكن اعرف انكِ الألم...كنت أداوي جراحاتي بكِ ولم اكن اعلم انكِ الجرح الغائر في صدري؟ كيف لي أن اهرب منكِ إليك؟ كيف؟
...قررت الرحيل ... نعم قررته .ولكن كيف لي أن ارحل؟ كلما ازدادت آلامي ، كانت تزداد ضحكاتي، كلما تعلو آهاتي وابحث عنكِ لتخففيها ..كنتِ تولدين في داخلي براكين من الألم...كنتِ البلسم والخنجر .كنتِ السم والدواء.كنتِ البسمة والدمعة... كنتِ الأمن والخوف .كنت اهرب منكِ اليكِ .....وانتِ؟ انتِ كنتِ تهربين...أنا أحسست بذلك..نعم، لقد عرفت أدركت رغبتكِ في الرحيل... ولكنني أصررت أن يكون الرحيل مني أنا....... أتريد أن يبقى جرحي منكِ ينبض وان لا ينسى مع الأيام......أتريد أن تبقى آهاتي وأحزاني التي زرعتها في نفسي تكبر معي... أتريد الأمل الذي قتلتِيه في نفسي أن يكبر ويتعدى حدود ناظري ...أريده أن يطبق علي قبري .....أتريد أن تكون يديكِ هي من سيسدد لي آخر ضربة سيف... اريــــدكِ انـــــــــتِ..
كلما حاولت أن ارمم الصدع الذي يزداد بيننا ، ما تلبث يداي أن تكسره وتنثره أمام ناظري وأنا أكاد اجن.أتعلمين أنني قررت الجنون؟ أتعلمين شخصا قد قرر أن يكون مجنونا؟ أنا؛ نعم ، وسأفعلها وأنت تعلمين أنني حين اقرر لا أتراجع حتى لو أيقنت انه الخطأ.احب الندم لأني لا اشعر به...احب الحزن لاني لا أحس به...احب الفراق لاني لم أعشه...احب الجنوح في الخيال والنوم في منتصف النهار حتى لا اسمع أو أرى.....أتعلمين أنى لا احب أن أرى؟ نعم خيالكِ اكرهه.......صورتكِ امقتها.... بسمتكِ ، ضحكتكِ...لا اسمعها.... اكرهكِ ..أتمنى أن امزقكِ بكلتي يداي ...اكرهكِ أتمنى لو لم اعرفكِ........اكرهكِ وامقتكِ.....أتمنى أن انساكِ...
هل يمكن أن انساكِ؟ هل يستطيع الإنسان أن ينسى النسيان؟ جربت نسيانكِ فاكتشفت انك لا تغيبين عن عقلي وتفكيري ...قررت أن اهرب من عقلي.قلت الجأ إلى قلبي.....فاكتشفت أنني كمن يستجير من الرمضاء بالنار! قررت أنا؛ وانتِ قررت...كلانا قرر... كلانا ينتظر من الآخر أن يقول كلمة الوداع .كلانا يرغب بالرحيل.......كلانا يبحث عن الآخر ...وكلانا يهرب من الآخر... أتعلمين؛ كنت وأنا اذرف دمعي بين يديكِ أحس بقسوتهما وبرودتهما....كنت أحس بصدى آهاتي يرتد عبر حاجزك الصلب يبدد آمالي .....كنت أحس بان الألم لن يرى طريقا إلى نفسك...كنت ابحث عن شيء يؤلمك ويجعل لي عندك جرحا يظل يذكرك بي... لا فرق عندي أن كان الجرح يذكركِ بي حبا أو كرها..... المهم أن تظلي تذكرينني .... أن يظل طيفي في خيالكِ....أن يظل سهمك المسموم مزروعا في أحشائي .لا أتريد أن اراكِ...لا اريـــــدكِ......اريـــدك أن ترحلي ...ارحلي ....... ارجـــوك ارحلي..... ابتعدي عني.....اتركــــيني ....لا تقلقي فلن يكون ألم الفراق ألم، ولن يكون الجرح جرح... ارحـــلي واتركيــني....
سأكفن نفسي بنفسي...وسأحفر قبري بيدي...وهناك ، في أعماق الأرض الرطبة يمكن أن نلتقي يوما....عندها ستنكرين معرفتي..وعندها فقط سأقول لك :
لم رحلـــتي؟ ......لا ترحــلي!!!!
ارجـــوك عودي .........لا ترحـــلي........